لعل هذه الرواية إشارة إلى التطور المذهل للمنظومة المعلوماتية في عصر الإمام عليه السّلام ، فالدولة التي تسيطر على العالم كله تحتاج إلى تشكيلات وأنظمة معلوماتية معقدة ، وقد يكون المراد نفس ظاهر العبارة وهو كون الجدار يعطي الأخبار .
ب - انتشار الثفافة الإسلامية :
في دولة الإمام المهدي عليه السّلام يميل الناس إلى الإسلام بنحو لم يسبق له مثيل ، وينتهي زمن الإضطرابات وقمع المتدينين ومنع المظاهر الدينية ، ويسمع نداء الإسلام في كل مكان ، وتتجلى آثار المذهب . يدخل الإسلام كل بيت كما يدخله الحر والقر ، كما تعبر بعض الروايات . لأن دخول الحرارة والبرودة ليس اختياريا ، ومهما حاول المرء منعهما فإنهما يدخلان ويؤثران على البيت . الإسلام في ذلك العصر حتى مع وجود المخالفة القلبية في قلوب البعض ، يدخل إلى كل مكان ، إلى كل قرية ومدينة وسهل وصحراء ، ويؤثر عليهم ويغيرهم .
في ظرف كهذه ، سيكون تقبل الناس للمظاهر والشعائر الدينية جيدا رائعا ، بلا نظير ، وسيكون إقبالهم على تعلم القرآن وصلاة الجماعة ، وصلاة الجمعة مدهشا حتى أن المساجد التي ستبنى في المستقبل لن تكون كافية ، وما روي من أنه تقام الجماعة في المسجد الواحد اثنتي عشرة مرّة ، وهذا نفسه دليل واضح على إقبال الناس على المظاهر الدينية .
في تلك الظروف ، يكون تأثير الجهة أو الوزارة التي تتحمل