تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بدون قيمة ، فيرون أن طلبهما علامة حقارة ودناءة في الطبع . ويزول الحسد والحقد والعدوان الذي ما زال يخيم عليهم ، في دولة الإمام عليه السّلام تتقارب القلوب إلى حد تصير كأنها روح واحدة في عدة أجساد . الضعفاء والأذلاء تصير قلوبهم قوية وأشد من الحديد . نعم إن دولة الإمام عليه السّلام تبعث نمو وتكامل الأفكار والأخلاق ، ويكون ذلك العصر عصر تكامل الإستعدادات . إن ما ظهر حتى اليوم كان بسبب قصر نظر البشر ، وفي النظام الإلهي لدولة المهدي عليه السّلام تصل البشرية إلى منتهى بلوغها ، وتأخذ الأخلاق والأفكار ، والآمال ونحوها لون الكمال والرشد ، وهذا الأمل هو وعد عظيم يتحقق في دولة الإمام المهدي عليه السّلام العادلة . هدية لم تستطع أي حكومة في أي عصر أن تقدمها للبشر .

أ - تطور العلم والصناعة :

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العلم سبعة وعشرون حرفا ، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان . فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا ، أخرج الخمسة والعشرين حرفا فبثها في الناس ، وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا » « 1 » . بنقل الراوندي في الخرائج « جزءا » بدل حرفا » . يستفاد من هذه الرواية أن التطور العلمي الذي وصل إليه البشر في عصر الإمام المهدي عليه السّلام يصل إلى أكثر من اثني عشر ضعفا من الكمال والسعة ، ومع الدقة سندرك التطور العجيب والمدهش للعلم في عصر الإمام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 841 . مختصر بصائر الدرجات ، ص 117 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 326 .
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 217 | الشيخ نجم الدين الطبسي