جالسا ، فسأله المعلى بن خنيس : أيسير المهدي عليه السّلام إذا خرج بخلاف سيرة علي عليه السّلام ؟ قال : « نعم ، وذلك أن عليا عليه السّلام سار باللين والكفّ ؛ لأنه يعلم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده ، وأن المهدي إذا خرج سار فيهم بالبسط والسّبي ؛ وذلك أنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبدا » « 1 » .
عن الرضا عليه السّلام : « لو قد خرج قائمنا عليه السّلام لم يكن إلا العلق والعرق والنوم على السروج » « 2 » .
وعن المفضل بن عمر ، سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وقد ذكر القائم ، فقلت : إنّي لأرجو أن يكون أمره في سهوله ، فقال : « لا يكون ذلك حتى تمسحوا العرق والعّلق » « 3 » . العلق بالتحريك : الدم الغليظ ، ومسح العرق والعلق كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق ، والجراحات المسيلة للدّم « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إن عليا عليه السّلام قال : كان لي أن اقتل المولّي وأجهز على الجريح ، ولكني تركت ذلك للعاقبة من أصحابي ، إن جرحوا لم يقتلوا ، والقائم له أن يقتل المولي ، ويجهز على الجريح » « 5 » .
هامش
( 1 ) البرقي ، المحاسن ، ص 320 . الكافي ، ج 5 ، ص 33 . علل الشرائع ، ص 150 . التهذيب ، ج 6 ، ص 55 . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 57 . مستدرك الوسائل ح 11 ، ص 58 . جامع أحاديث الشيعة ، ج 13 ، ص 101 .
( 2 ) النعماني ، الغيبة ، ص 285 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 543 .
( 3 ) بحار الأنوار 52 : 258 .
( 4 ) ن . م ، ص 284 . ن . م .
( 5 ) ن . م ، ص 231 . انظر : التهذيب ، ج 6 ، ص 154 . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 57 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 353 . مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 54 .