من الطبيعي أن هؤلاء يجب أن يقمعوا بحزم كامل ؛ لحماية المجتمع البشري من شرّهم . لذلك ، يكون أسلوب وسياسة الإمام عليه السّلام معهم حاسما ودون تساهل .
في هذا الفصل سنقوم بدراسة موضوعين أساسيين يفهمان من الروايات :
أ - حزم الإمام عليه السّلام في مواجهة الأعداء ؟
ب - أسلوب الإمام عليه السّلام مع مختلف الفرق .
أ - حزم الإمام عليه السّلام في مقابل الأعداء .
محل الكلام في هذا القسم هو أن الإمام عليه السّلام في مواجهة الأعداء لا يستفيد من نوع واحد من العقاب ، بل يقضي على البعض منهم في الحرب ، فيطارد حتى الفارين والجرحى ، ويعدم البعض ، يهدم بيوتهم وينفي بعضا آخر ويقطع أيدي آخرين .
1 - الحرب والقتال :
عن زرارة ، قلت لأبي جعفر عليه السّلام : « أيسير القائم عليه السّلام بسيرة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ قال : هيهات ، هيهات ، يا زرارة أما يسير بسيرته . إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم سار في أمته باللين ، كأن يتألف الناس ، والقائم يسير بالقتل ، بذلك أمر في الكتاب الذي معه : أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا . ويل لمن ناواه » « 1 » .
وعن الحسن بن هارون ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) النعماني الغيبة ، ص 31 . عقد الدرر ، ص 226 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 539 . حلية الأبرار ، ج 5 ، ص 322 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 353 . وفي رواية أنّه يصنع كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يهدم ما كان قبله كما هدم الرسول أمر الجاهلية ويستأنف الإسلام جديدا . النعماني ، الغيبة ، ص 230 .