يستمعون منا وسألوا لنا طول البقاء وأن لا يفقدونا . ويعلمون أن المنّة من اللّه عليهم فيما نعلمهم عظيمة ، ولهم خرجة مع الإمام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح ويدعون اللّه - عز وجل - أن يجعلهم ممن ينتصر بهم لدينه . فيهم كهول وشبان . إذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد ، لا يقوم حتى يأمره . لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريده الإمام عليه السّلام ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا عليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره . لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة . لا يختل فيهم الحديد . لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقدّه حتى يفصله ، ويغزوا بهم الإمام عليه السّلام الهند والديلم والكرد والروم وبربر وفارس وبين جابرسا إلى جابلقا وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة بالمغرب . لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى اللّه عز وجل - وإلى الإسلام والإقرار بمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم والتوحيد وولايتنا أهل البيت ، فمن أجاب منهم ودخل في الإسلام تركوه ، وأمروا عليه أميرا منهم ، ومن لم يجب ولم يقر بمحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولم يقر بالإسلام ولم يسلم ، قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا آمن باللّه » « 1 » .
يفهم من هذه اللمحة عن جنود الإمام عليه السّلام هؤلاء أنهم الملائكة الذين بقوا في الأرض ؛ وهم منتظرون لقيام القائم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، ص 144 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 523 . تبصرة الولي ، ص 97 . بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 41 ، وج 54 ، ص 332 . أقول : لدينا شواهد وروايات على كثير من فقرات هذا النص ، كما أن الإكتشافات التي تحصل اليوم ونعلمها عبر وسائل الإعلام هي مما يؤيد هذه المتون ؛ لأن مجهولات البشر لا تقاس بمعلوماتهم . ولكن مع ذلك يبقى الكلام في سند هذه الرواية .