في المسائل العلمية والموضوعات ، وهذه الاختلافات لا تنافي عصمة الملائكة .
ج - ملائكة الأرض :
عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ميراث العلم وما مبلغه ؟ أجوامع ما هو من هذا العلم ، أم تفسير كل شيء من هذه الأمور التي تتكلم فيها ؟ فقال : « إن للّه - عز وجل - مدينتين : مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب ، وفيهما قوم لا يعرفون إبليس ، ولا يعلمون بخلق إبليس ، نلقاهم في كل حين ، فيسألونا عما يحتاجون ويسألونا عن الدعاء فنعلمهم ، ويسألونا عن قائمنا متى يظهر ؟ وفيهم عبادة واجتهاد شديد ، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ ؛ لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد ، لو رأيتموهم لإحتقرتم عملكم . يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته . طعامهم التسبيح ، ولباسهم الورق ، ووجوههم مشرقة بالنور ، إذا رأوا منا واحدا لمسوه واجتمعوا عليه وأخذوا من أثره من الأرض ، يتبركون به . لهم دويّ إذا صلّوا كأشد من دوي الريح العاصف . منهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا . يدعون اللّه - عز وجل - أن يريهم إياه وعمر أحدهم ألف سنة . إذا رأيتهم رأيت الخشوع والإستكانة وطلب ما يقربهم إلى اللّه - عز وجل - إذا احتبسنا عنهم ظنوا أن ذلك من سخط .
يتعاهدون أوقاتنا التي نأتيهم فيها . لا يسأمون ولا يفترون . يتلون كتاب اللّه - عز وجل - كما علمناهم ؛ وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه . يسألوننا عن الشيء إذا ورد عليهم من القرآن لا يعرفونه ، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما