الفقار ، والمخصرة حتى ينزل أرض الهجرة مرتين وهي الكوفة ، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأوّل ، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة ويسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها ، ومعه التابوت ، وعصى موسى ، فيعزم عليه فيزفر في البصرة زفرة فتصير بحرا لجيا ، لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ السفينة على ظهر الماء .
ثمّ يسير إلى حرور حتى يحرقها ، ويسير من باب بني أسد حتّى يزفر زفرة في ثقيف ، وهم زرع فرعون ، ثمّ يسير إلى مصر فيصعد منبره ، فيخطب النّاس فتستبشر الأرض بالعدل وتعطي السّماء قطرها ، والشّجر ثمرها ، والأرض نباتها وتتزيّن لأهلها وتأمن الوحوش حتى ترتعي في طرق الأرض كأنعامهم ، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من علم ، فيومئذ تأويل هذه الآية
يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ
« 1 » .
الرفاه في دولة المهدي :
وتخرج لهم الأرض كنوزها ، ويقول القائم :
كلوا هنيئا بما أسلفتم في الأيّام الخالية ، فالمسلمون يومئذ أهل صواب للدين ، أذن
هامش
( 1 ) النساء 130 .