وعتوا وطّغيانا ، ويقتل من كان اسمه محمّدا وأحمد ، وعليا ، وجعفرا ، وحمزة ، وحسنا ، وحسينا وفاطمة ، وزينب ، ورقيّة ، وأمّ كلثوم ، وخديجة ، وعاتكة ، حنقا وبغضا لبيت آل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثمّ يبعث فيجمع الأطفال ، ويغلي الزّيت لهم ، فيقولون إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا ؟ فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسنا وحسينا فيصلبهما ، ثمّ يسير إلى الكوفة ، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال ، ويصلب على باب مسجدها طفلين أسماؤهما حسن وحسين ، فتغلي دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا عليهما السّلام ، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك والبلاء فيخرج هاربا منها ، متوجها إلى الشّام فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه ، فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ، ويأمر أصحابه بذلك .
ويخرج السّفيانيّ وبيده حربة ، فيأخذ امرأة حاملا ، فيدفعها إلى بعض أصحابه ويقول : افجر بها في وسط الطّريق . فيفعل ذلك ، ويبقر بطنها ، فيسقط الجنين من بطن أمّه ، فلا يقدر أحد أن يغير ذلك .
فتضطرب الملائكة في السّماء ، فيأمر الله عزّ وجلّ جبريل عليه السّلام فيصيح على سور مسجد دمشق : ألا قد جاءكم الغوث يا أمّة محمّد ، قد جاءكم الغوث يا أمّة محمّد ، قد جاءكم الفرج ، وهو المهديّ عليه السّلام خارج من مكة فأجيبوه .
ثمّ قال عليه السّلام : ألا أصفه لكم ، ألا وإنّ الدّهر فينا قسمت حدوده ولنا أخذت عهوده ، وإلينا تردّ شهوده ، ألا إنّ أهل حرم الله عزّ وجلّ سيطلبون لنا بالفضل ، من عرف عودتنا فهو مشاهدنا ، ألا فهو أشبه خلق الله عزّ وجل برسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واسمه على اسمه ، واسم أبيه على اسم أبيه من ولد فاطمة ابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ولد الحسين ألا فمن توالى غيره لعنه الله .
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 339
مساهمون: الشيخ مهدي الفتلاوي
ص٣٣٩