فقال : ( لتصلنّ هذه بهذه - وأومى بيده إلى الكوفة والحيرة - حتّى يباع الذّراع فيما بينهما بدنانير ، وليبنينّ بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلّي فيه خليفة الله القائم عجّل الله تعالى فرجه ، لأنّ مسجد الكوفة ليضيق عنهم ، وليصلّينّ فيه اثنا عشر إماما عدلا .
قلت يا أمير المؤمنين ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ ؟
قال : تبنى له أربع مساجد ، مسجد الكوفة أصغرها وهذا ومسجدان في طرافي الكوفة من هذا الجانب وهذا الجانب - وأومأ بيده نحو البصريّين والغريّين - ) .
« 369 » - عن الأصبغ بن نباتة قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة إذ قال :
( يا أهل الكوفة ! لقد حباكم الله عزّ وجلّ بما لم يحب به أحدا ففضّل مصلاكم وهو بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ومصلّى أخي الخضر ومصلّاي .
وإنّ مسجدكم هذا أحد الأربعة المساجد التي أختارها الله عزّ وجلّ لأهلها ، وكأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم ، يشفع لأهله ولمن صلّى فيه فلا تردّ شفاعته .
ولا تذهب الأيّام حتّى ينصب فيه الحجر الأسود ، وليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهديّ من ولدي ومصلّى كلّ مؤمن ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حنّ قلبه إليه .
هامش
( 369 ) - أمالي الصدوق 189 / 8 ، ما لا يحضره الفقيه 1 / 231 / 696 ، روضة الواعظين 2 / 337 ، وسائل الشيعة 3 / 526 / 18 .