لو لقي الله بدماء العباد جميعا لم يبال .
وأمّا نيسابور فإنّها تهلك بالرّعود والبروق والظّلمة والصواعق حتّى تعود خرابا يبابا بعد عمرانها وكثرة سكّانها ، وأمّا جرجان وأي قوم بجرجان لو كانوا يعملون لله عزّ وجلّ ، ولكن قست قلوبهم وكثر فسّاقهم ويحا لك يا قومس ! فكم فيك من عبد صالح ، ولا تخلو أرضك من قوم صالحين ، وأمّا مدينة الدّامغان فإنّها تخرب إذا كثر خيلها ورجلها ، وكذلك سمنان لا يزالون في ضنك وجهد حتّى يبعث الله هاديا مهديا فيكون فرجهم على يديه وأمّا طبرستان فإنّها بلدة قلّ مؤمنوها وكثر فاسقوها ، قرب بحرها ينفع سهلها وجبلها .
وأمّا الرّيّ فإنّها مدينة أفتتنت بأهلها ، وبها الفتنة الصّمّاء مقيمة ولا يكون خرابها إلا على يد الدّيلم في آخر الزّمان ، وليقتلنّ بالرّيّ على باب الجبل في آخر الزّمان خلق كثير لا يحصيهم إلا من خلقهم ، وليصيبنّ على باب الجبل ثمانية من كبراء بني هاشم كلّ يدّعي الخلافة ، وليحاصرنّ بالرّيّ رجل عظيم اسمه على اسم نّبيّ ، فيبقى في الحصار أربعين يوما ثمّ يؤخذ بعد ذلك فيقتل ، وليصيبنّ أهل الرّيّ في ولاية السّفيانيّ قحط وجهد وبلاء عظيم .
ثم سكت علي عليه السّلام فلم ينطق بشيء ، فقال عمرو رضي الله عنه :
يا أبا الحسن لقد رغبتني في فتح خراسان ، قال علي عليه السّلام : ( قد ذكرت لك ما علمت منها ممّا لا شكّ فيه فاله عنها ، وعليك بغيرها ، فإنّ أوّل فتحها لبني أميّة وآخر أمرها لبني هاشم ، وما لم أذكر منها لك هو أكثر مما ذكرته والسّلام ) .
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 171
مساهمون: الشيخ مهدي الفتلاوي
ص١٧١