تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ملوك المملكة الرابعة ، ويختلف عن الملوك السابقين ، ويخضع ثلاثة ملوك له ، ويعيّر العليّ ، وينكّل بقدّيسيه ، ويحاول أن يغيّر الأوقات والقوانين « 1 » . وفسر علماء الكتاب المقدس الحيوانات الأربعة بالإمبراطوريات الأربع التي حكمت الأرض ، وهي : إمبراطورية بابل ، وبعدها إمبراطورية مادي وفارس ، ثم إمبراطورية اليونان ، ثم إمبراطورية الرومان . وفسروا القرن الصغير الذي طلع بين قرون الحيوان الرابع بأنه انبعاث جديد للإمبراطورية الرومانية في آخر الزمن قبل مجيء ابن الإنسان الذي يعطى سلطانا ومجدا وملكوتا . إن ابن الإنسان يرمز إلى الرجل الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، ويقيم ملكوت اللّه في الأرض . أما إمبراطورية آخر الزمن التي تعدّ انبعاثا جديدا لإمبراطورية روما ، فهي السفياني الذي يسبق حدثه مجيء ابن الإنسان .

السّفياني في العهد الجديد ( الإنجيل )

جاءت الإشارة واضحة إلى السفياني في سفر الرؤيا في العهد الجديد ، فالقرن الصغير الذي طلع بين قرون الوحش الرابع في رؤيا دانيال ، الذي يرمز إلى الإمبراطورية الرومانية العائدة إلى الحياة ، في صورة جديدة ، وهيئة عصرية ، هو نفسه الوحش الطالع من البحر في رؤيا يوحنّا . قال يوحنا : إنه رأى نفسه واقفا على رمل البحر ، وإذا وحش خارج من البحر ، له سبعة رؤوس وعشرة قرون . . . ورأى التنين وهو يعطي الوحش سلطته ، ورأى الناس قد عبدوا الوحش ، وهم يقولون : من مثل هذا الوحش ؟ ومن يجرؤ على محاربته ؟ ! ورأى الوحش يشتم اسم اللّه ، ويشتم بيته ، وسكان السماء ، ورأى الوحش أعطي قدرة على أن يحارب القديسين ويهزمهم ، وسلطة على كلّ
هامش
( 1 ) نفسه ، كتاب دانيال : 7 : 17 - 25 .