عشر هم أئمة أهل البيت الاثنا عشر ، الذين صنّفوا بكونهم أئمة للشيعة فقط ، والحال أنهم أئمة للمسلمين ، أو أن يسمح برواية أو حديث ينصّ على أن المهدي هو الإمام الثاني عشر منهم ، اللهم إلا ما خرج من تلك الأحاديث والروايات عن رقابة الحكومات . وعلى الرغم من هذا الحصار الإعلامي على الأئمة من أهل البيت ، فإن ما خرج عن رقابة السلطان في حقهم انتشر في الدنيا كضوء النهار . ومما خرج من ذلك أحاديث تنصّ على الأئمة الاثني عشر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومنها :
أخرج القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ، نقلا عن كتاب المناقب للخوارزمي الحنفي ، بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا جابر ، إن أوصيائي وأئمة المسلمين من بعدي أولهم عليّ ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ، [ و ] ستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي ابن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح اللّه تبارك وتعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من امتحن اللّه قلبه للإيمان . . . » « 1 » .
وأخرج القندوزي الحديث من طريق آخر ، بسنده عن الإمام علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال بعد روايته : وأخرجه الحمويني « 2 » أي صاحب فرائد السمطين .
وأخرج القندوزي نقلا عن ( فرائد السمطين ) بسنده عن ابن عباس
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 3 - 170 ، الباب 94 .
( 2 ) ينابيع المودة : 3 - 161 ، الباب 93 .