موسى ، عن زائدة ، عن عاصم ، فإن فيه ( واسم أبيه اسم أبي ) .
ولا يرتاب اللبيب أن هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء الأئمة على خلافها . . . والقول الفصل في ذلك أن الإمام أحمد - مع ضبطه وإتقانه - روى هذا الحديث في مسنده في عدة مواضع : ( اسمه اسمي ) « 1 » .
وبعد هذا البيان يمكن القول : إنه لا يعقل أن هؤلاء الأئمة الحفاظ الذين رووا الحديث من طريق ابن مسعود قد أسقطوا العبارة ( واسم أبيه اسم أبي ) إلا إذا كانت ليست موجودة في أصل الحديث .
ويتبين من ذلك كله أن العبارة ( واسم أبيه اسم أبي ) قد زيدت في أصل الحديث المروي عن ابن مسعود ، من طريق عاصم ، لأسباب سياسية . فإما أن تكون هذه الزيادة قد حصلت بفعل الحسنيين الذين يدّعون أن المهدي هو ( محمد ابن عبد اللّه بن الحسن المثنّى ) ، أو تكون هذه الزيادة قد حصلت بفعل العباسيين الذين يدّعون أن الخليفة العباسي ( محمد بن عبد اللّه ) الملقّب بالمهدي هو المهدي المنتظر . وعبد اللّه هو أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي .
وقد ذهب هذا المذهب الأستاذ محمد عيسى داود ، فقد قال في كتابه ( المهدي المنتظر على الأبواب ) : أن المهدي هو رجل اسمه محمد بن عبد اللّه ، أبوه من آل البيت الشريف الكريم ، ولكنه ( أي المهدي ) غالبا لا يدري أنه من آل البيت الشريف ، وربما شكّ ، لكنه لم يحقق ، لأن مهدي آخر الزمان معرّض لشرّ كبير ، فأراد اللّه أن يكتم الأمر « 2 » . وذكر الأستاذ داود قصة حدثت في مصر في شهر مارس 2003 م . وهي رؤيا رأتها امرأة ، وقصّتها على أحد شيوخ الأزهر الشريف في برنامج تلفازي متخصص في ( تأويل الرؤى والأحلام ) . . . وذكر أن هذه الرؤيا استنفرت أجهزة إعلام وصحافة وكتّاب
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان ، الكنجي الشافعي : 482 .
( 2 ) المهدي المنتظر على الأبواب : 232 .