تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

انتقال مركز العلم إلى ألقم :

أصبحت مدينة قم مأمن الشيعة وملاذ الأخيار من كل البلدان ، يجتمعون فيها ويظهر فيها العلم فينتشر إلى جميع العالم حتى لا يبقى مستضعف في الدين ولا يبقى أحد لا يبلغه العلم وتتم حجة اللّه سبحانه وتعالى على الناس فيسير القائم عليه السّلام سببا لنقمة اللّه سبحانه . فقد روى الحسن بن محمد القمي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها ؛ فإن البلاء مدفوع عنها » « 1 » ، وإن خصصته رواية أخرى بالمنطقة الجبلية من تلك البلاد يرويها القمي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا عمّت البلايا فالأمن في كوفة ونواحيها من السود وقم من الجبل ، ونعم الموضع قم للخائف الطائف » « 2 » . وقال الشيخ الحسن بن محمد القمي المذكور : وروي بأسانيد عن الصادق عليه السّلام أنه ذكر كوفة وقال : « ستخلو كوفة من المؤمنين وبأرز عنها العلم كما تأرز الحية في حجرها ، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم ، وتصير معدنا للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرات في الحجال ، وذلك عند ظهور قائمنا ، فيجعل اللّه قم وأهله قائمين مقام الحجة ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ، ولم يبق في الأرض حجة ، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب ، فيتم حجة اللّه على الخلق حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ثم يظهر القائم عليه السّلام ويسير سببا لنقمة اللّه وسخطه على العباد ؛ لأن اللّه لا ينتقم من العباد إلا بعد إنكارهم حجة » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر البحار 57 : 214 ح 26 . ( 2 ) انظر البحار 57 : 214 ح 27 . ( 3 ) انظر البحار 57 : 213 ح 23 .