أحداث السماء
نار وحمرة في السماء :
تتحدث الأخبار عن ظهور نار في مواضع مختلفة وبصفات متمايزة مرة من اليمن من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر ، ومرة بأرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى ، ومرة من المشرق وأخرى من المغرب تقيل مع الناس إذا قالوا وتبيت معهم إذا باتوا وتأكل من تخلّف ، ومرة نار تنتهي إلى الكناسة في الكوفة كناسة بني أسد حتى تمرّ بثقيف لا تدع وترا لآل محمد إلا أحرقته ، وغير ذلك .
ولعل ذلك جميعه غير العنوان الذي نتحدث عنه والنار التي نبغي الكلام عنها هي نار وحمرة تظهر في السماء ليالي معدودة فيها أعمدة كأعمدة اللجين تزجر الناس عن معاصيهم ، فلا هي الخارجة من قعر عدن ولا في أودية الحجاز ولا الظاهرة من المشرق أو المغرب .
بل هي علامة تخرج في السماء .
فقد روى النعماني بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام : « إذا رأيتم نارا من قبل المشرق شبه الهردي العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد عليهم السّلام إن شاء اللّه عز وجل إن اللّه عزيز حكيم » « 1 » .
ولعل الكثير من المطالعين لهذا الخبر يفهمون منه متاخمة زمان طلوع تلك النار لزمان ظهور القائم عليه السّلام ؛ لأن قوله « فرج آل محمد عليهم السّلام » لا يكون
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 253 ح 13 ، وص 233 ح 19 .