الشهر وخسوف القمر لخمس بقين أو شيء من هذا القبيل .
وروى الراوندي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « آيتان تكونان قبل قيام القائم لم تكونا منذ هبط آدم إلى الأرض : تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره ، وعند ذلك يسقط حساب المنجمين » « 1 » .
وقد جاء التعبير بسقوط حساب المنجمين في رواية الصدوق المارة ، وذلك لأن الكسوف يتحقق بتوسط جرم القمر بين الشمس وبين الناظرين ، ولا يتحقق التوسط إلا في آخر الشهر لأن الشمس والقمر في آخر الشهر يجتمعان في درجة واحدة .
وعليه فإن كسوف الشمس في وسط الشهر كما دلت عليه أكثر الروايات أو في أول الشهر كما دلت عليه روايتا الصدوق - رحمه اللّه - تكون آية ومعجزة على خلاف حساب المنجمين .
مع أن النسخ في رواية الصدوق المعتبرة مختلفة كما بينا بين خمس مضين وخمس بقين ، فلا يتعين منها وقوعه في أول الشهر ولا آخره ، فتبقى روايات النصف المتعددة بلا معارض .
وأما خسوف القمر فالمعروف أنه لا يكون إلا في وسط الشهر ، فوقوعه في آخر الشهر كما عليه أكثر الأخبار أو خمس مضين ، كما جاء في رواية الصدوق الأولى حيث قال : « خسوف القمر لخمس وكسوف الشمس لخمس عشرة » التي يحتمل سقوط كلمة تبقى ، فتكون مثل رواية النعماني عن ورد - أخ الكميت - عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « إن بين يدي هذا الأمر انكساف القمر لخمس تبقى ، والشمس لخمس عشرة ، وذلك في شهر رمضان ، وعنده يسقط حساب المنجمين » « 2 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 3 : 1158 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 272 .