الكلام عن علامات القائم .
ويدل على أنه علامة على ظهور القائم ما رواه النعماني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « علامة خروج المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان في ثلاث عشرة وأربع عشرة منه » « 1 » .
فهي صرحت بأنه علامة على خروج المهدي عليه السّلام ، ولكن في سندها ضعف ، وتؤيدها رواية الصدوق بسنده عن ورد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « اثنان بين يدي هذا الأمر خسوف القمر لخمس ، وكسوف الشمس لخمس عشرة ولم يكن ذلك منذ هبط آدم عليه السّلام إلى الأرض ، وعند ذلك يسقط حساب المنجمين » « 2 » .
ولعل قوله « بين يدي هذا الأمر » دلالة على قرب وقوعه من ظهور القائم الملازم لكونه علامة عليه .
كما دلت الرواية السابقة على التعدد أيضا مع تعيين زمان الكسوف الأول باليوم الثالث عشر منه والثاني في يوم الرابع عشر .
ويبقى الدليل على وقوعه في وسط الشهر وتعقيبه بخسوف القمر في آخر الشهر الرواية التي يرويها الشيخ الكليني والشيخ الطوسي بسنديهما عن ثعلبة بن ميمون ، عن بدر بن الخليل الأزدي ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال :
« آيتان تكونان قبل قيام القائم لم تكونا منذ هبط آدم إلى الأرض : تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره » فقال رجل : يا ابن رسول اللّه ، تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إني أعلم ما تقول ، ولكنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليه السّلام » « 3 »
كأن هذا المعترض ظن أن الإمام قد أخطأ وسها حينما قال ذلك ،
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 272 ح 47 .
( 2 ) كمال الدين : 655 ح 25 .
( 3 ) الكافي 8 : 212 ح 258 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 444 ح 439 .