تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إليه شيء فهو الإشارة إلى ضلالة مناوئه الأول أعني السفياني ، وكذا الإشارة إلى صحة مذهب المهدي وشيعته شيعة علي أمير المؤمنين عليه السّلام ونبذ مذهب السفياني العثماني وشيعته شيعة عثمان . ولذا جاءت الأخبار الذاكرة لمفاد النداء تتراوح بين علي أمير المؤمنين عليه السّلام والقائم ، من جانب ، وبين السفياني وعثمان من جانب آخر ، وتفاصيل أخرى تذكر كل طائفة من الأخبار جانبا منها ، فقد يشعر بعض الأخبار أن النداء يشبه أن يكون منشورا يقرأ في ثلاث ساعات ، فقد ورد عن الإمام الباقر في قوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
قال : « الناقور هو النداء من السماء ألا إن وليكم فلان بن فلان القائم بالحق ينادي به جبرئيل في ثلاث ساعات من ذلك اليوم ، فذلك يوم عسير على الكافرين غير يسير » « 1 » . وانطلاقا من ذلك الحال يعلم أن اختلاف الروايات في مفاد النداء لم ينشأ من اشتباه أو خطأ وإنما يحكي كل واحد منها جانبا من ذلك المنشور ، خصوصا وأن منها الصحيح والمعتبر على اختلاف مفادها . أما الروايات الدالة على النداء باسم القائم فهي متعددة . منها ما رواه النعماني عن شرحبيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في حديث : « والنداء من السماء من المحتوم » فقلت : وأي شيء يكون النداء ؟ فقال : « مناد ينادي من السماء باسم القائم واسم أبيه عليهما السّلام » « 2 » . وفي الخبر الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسمعت رجلا من همدان يقول له : إن هؤلاء العامة يعيروننا ويقولون : إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا
هامش
( 1 ) تأويل الآيات 2 : 732 ح 3 . ( 2 ) كتاب الغيبة : 257 .