قال : نعم . قال : باللّه عليك من عنى بذلك ؟ فأمسك . فقال : واللّه ما عني بها إلا أهلها ، ثم بسط لسانه وتحدث بحديث أمضى من السهام ، وأقطع من الحسام ، فقطع الشافعي ووافقه عند ذلك .
فقال : عفوا عفوا يا ابن صاحب الأمر انسب لي نسبك .
فقال : أنا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الذي أنزل اللّه فيه ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) هو واللّه الإمام المبين ونحن الذين أنزل اللّه في حقنا ( ذرّية بعضها من بعض واللّه سميع عليم ) يا شافعي نحن ذرّية الرسول نحن أولوا الأمر .
فخرّ الشافعي مغشيا عليه لما سمع منه ثم أفاق وآمن به فقال : الحمد للّه الذي منحني الإسلام والإيمان ونقلني من التقليد إلى اليقين .
ثم أمر لنا بإقامة الضيافة فبقينا على ذلك ثمانية أيام ولم يبق في المدينة أحد إلا جاء إلينا وحادثنا .
فلما انقضت الأيام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا لنا بالضيافة ففتح لهم في ذلك ، فكثرت الأطعمة والفواكه وعملت لنا الولائم وبقينا في تلك المدينة سنة كاملة فعلمنا وتحققنا ان ملك المدينة مسيرة شهرين وبعدها مدينة اسمها الرائقة سلطانها القاسم بن صاحب الأمر مسيرة ملكها شهرين وهي على تلك القاعدة ولها دخل عظيم ، وبعدها مدينة اسمها الصافية سلطانها إبراهيم بن صاحب الأمر وبعدها مدينة أخرى اسمها ظلوم سلطانها عبد الرحمن بن صاحب الأمر مسيرة رستاقها وضياعها شهران ، وبعدها مدينة أخرى اسمها عناطيس سلطانها هاشم بن صاحب الأمر وهي أعظم دخله ومسير ملكها أربعة أشهر ، فيكون مسيرة هذه المدن الخمس والمملكة مقدار سنة لا يوجد في أهل تلك الخطط والضياع غير الموحد القائل بالبراءة والولاية التي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، سلاطينهم أولاد إمامهم يحكمون بالعدل وبه يأمرون ، وليس على وجه الأرض مثلهم ولو جمع أهل الدنيا لكانوا أكثر عددا منهم على اختلاف الأديان والمذاهب ، ولقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقب ورود صاحب الأمر إليهم ، فإنهم زعموا بأنها سنة وروده فلم يوفّقنا اللّه تعالى للنظر إليه .
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص١٤١