تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ثم يقول : يا هذا زن لنفسك واتزن لنفسك وهذه صورة مبايعتهم لا يسمع منهم لغو المقال ولا النميمة ولا يسب بعضهم بعضا وإذا نادى المؤذّن للأذان لا يتخلف منهم متخلف ذكرا كان أو أنثى إلا سعى إلى الصلاة حتى إذا قضيت الصلاة للوقت المفروض ، رجع كل منهم إلى بيته حتى يكون وقت صلاة أخرى فيكون الحال كما كانت . فلما دخلنا المدينة وأرسينا بمشرعتها أمر بحضورنا عند السلطان فحضرنا داره ودخلنا إلى بستان صور في وسطه قبة من فضة ، والسلطان في تلك القبة وعنده جماعة ، وفي باب القبة ساقية تجري فوافينا القبة وقد أقام المؤذن للصلاة فلم يكن أسرع من أن امتلأ البستان بالناس وأقيمت الصلاة وصلى بهم جماعة ، فلا واللّه لم تنظر عيني أخضع للّه منه ولا ألين جانبا لرعيته فصلى من صلى مأموما ، فلما قضيت الصلاة التفت وقال : هؤلاء القادمون ؟ قلنا : نعم ، وكانت تحية الناس له ومخاطبتهم له : يا ابن صاحب الأمر ، فقال : على خير مقدم ، فقال : أنتم تجار أم ضيفان ؟ فقلنا : تجار ، فقال : من فيكم المسلم ومن فيكم أهل الكتاب ؟ فعرفناه ذلك ، فقال : ان للإسلام فرقا وشعبا فمن أي قبيل أنتم وكان معنا شخص يدعي بالمغري اسمه آدربهان بن أحمد الأهوازي يزعم أنه على مذهب الشافعي فقال : أنا رجل شافعي . قال : فمن على مذهبك من الجماعة ؟ فقال : كلنا إلا هذا حسان بن عنب فإنه رجل مالكي . فقال : أنت تقول بالإجماع ؟ قال : نعم . قال : إذا تعمل بالقياس ، ثم قال : باللّه يا شافعي تلوت ما أنزل يوم المباهلة ؟ قال : نعم . قال : ما هو ؟ قال : قوله تعالى :
( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ )
. فقال : باللّه عليك من أبناء الرسول ومن نساؤه ومن نفسه ؟ فأمسك آدربهان . فقال : باللّه هل بلغك أو أتاك أن غير الرسول والوصي والبتول والسبطين دخل تحت الكساء ؟ قال : لا . فقال : واللّه لم تنزل هذه الآية إلا فيهم ولا خص بها سواهم ، ثم قال باللّه عليك هل تلوت قوله تعالى :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
؟