يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » وقد مرَّ ذكره في الجزء الأوّل .
حدود النيابة الخاصة والسفارة :
اتضح أن النيابة الخاصة والسفارة لا تعني العصمة والسداد وإنما لها دائرة حجية من الحجج ، كالفقيه فإنّ الفقيه مرجع ويُتّبع وفق منهج ومدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) من دون أن يعطى درجة العصمة وعدم الخطأ ، وإنما له حجية في ضمن غير الضروريات ما دام محافظاً على الضروريات وما دام واجداً للشرائط من العلمية والفقاهة وكون الاستنباط من مصادر أهل البيت ( عليهم السلام ) لا من القياس والاستحسان ونحوها وإلّا لم يكن له ذلك المنصب ولا ذلك الدور ولا تلك الحجية ، إذاً فحجية الفقيه متولدة من حجج أرفع منه وما دام محافظاً على الارتباط مع تلك الحجج الأرفع والأعلى تبقى له الحجية .
كذلك الحال في النائب الخاص والسفير ، فإنّما دوره في غير الضروريات وفي غير دائرة الفقهاء ، فإنّ مجال ودائرة حجية الفقهاء والسفراء لا تتقاطع ولا تلغي أحدهما الأخرى كما تقدم بيان ذلك ، فإنّ مساحة ودائرة كل منها غير مساحة ودائرة الأخرى .
ثبات فقه مدرسة أهل البيت ومصادره :
وفي هذا البحث نلفت النظر إلى نكتة وظاهرة مهمّة جدّاً في الغيبة
الصغرى ونيابة النواب الأربعة ( رض ) وهي أن فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) في فترة
هامش
( 1 ) الأعراف : 175 و 176 .