وهذا ثابت بحديث الثقلين المروي عند العامة والخاصة بطرق مستفيضة ومتواترة ، حيث ورد عن رسول الله ( ص ) : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله ( عز وجل ) وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » « 1 » .
وفي خطبة لأمير المؤمنين ( ع ) قال : « يا أيها الناس إنه بلغني ما بلغني وإني أرَ أني قد اقترب أجلي وكأني بكم وقد جهلتم أمري وإني تارك فيكم ما تركه رسول الله ( ص ) كتاب الله وعترتي وهي عترة الهادي . . . » « 2 » فإنّ القرآن الكريم والسُنّة المطهرة فيها كل ما أراده الله من عباده وفيه أحكام كل الحوادث التي يتلقاها الإنسان في حياته الدنيا .
قال الصادق ( ع ) : « الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتّى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد حتّى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا انزل في القرآن إلّا وقد أنزله الله فيه » « 3 » ، وقال ( ع ) : « ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سُنّة » « 4 » وعليه فأيّ عمل لم يكن مستنداً لكتاب أو السُنّة فلا يقبل ويعد فاعله خارجاً عن جادة الصواب .
فعن رسول الله ( ص ) : « لا قول إلّا بعمل ولا قول ولا عمل إلّا بنية ولا قول ولا عمل ولا نية إلّا بإصابة السُنّة » « 5 » ومن هذه الروايات وغيرها
هامش
( 1 ) الأمالي / الصدوق : 500 / ح 686 / 15 .
( 2 ) معاني الأخبار : 58 .
( 3 ) الكافي 59 : 1 / باب الردّ إلى الكتاب والسُنّة وأنه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلّا وقد جاء فيه كتاب أو سُنّة / ح 1 .
( 4 ) الكافي 59 : 1 / باب الردّ إلى الكتاب والسُنّة / ح 4 .
( 5 ) في الكافي 70 : 1 / في باب الأخذ بالسُنّة وشواهد الكتاب / ح 9 .