الدليل الثالث :
إن أصل معنى عدم الظهور ، أي الغيبة الكبرى يتضمن عدم البروز وعدم التمثيل الرسمي عن الإمام ( ع ) حتّى عقد البيعة ، أما قبل البيعة فإنّ نفس عنوان الغيبة ينفي ذلك ، ومعنى الظهور أن جهاز الإمام يظهر ويبرز بشكل رسمي بالنيابة أو الوكالة أو السفارة ونحو ذلك ، فإذن الدليل الثالث هو أن مُدعي النيابة الخاصة أو السفارة ينافي ضرورة عنوان الظهور فإنّ ظهور دولته وجهازها الرسمي ليس إلّا بعد عقد البيعة .
الدليل الرابع :
إن أدلّة الظهور والروايات التي ترسم لنا سنين الظهور وأيام الظهور كلها مفادها وبيانها أنه لا صفة رسمية ولا تمثيل رسمي ولا تنويب ولا توكيل من الإمام ( ع ) لأيّ من الأسماء اللامعة التي ستظهر وتقود التيارات في الظهور فليس هناك أيّ تمثيل رسمي لشخصيات الظهور فضلًا عن غيرها حتّى تعقد البيعة .
الدليل الخامس :
إن مقتضى وقوع غيبتين له ( ع ) أحدهما صغرى والأخرى كبرى أن بين الغيبتين فرق وأن الكبرى أشدّ في الخفاء والانقطاع عنه ولا يتم الفرق وأشدّية الخفاء إلّا بانقطاع النواب والسفراء .
ويشير لهذا الدليل النعماني في الغيبة والصدوق والطوسي والكليني ( رض ) ويذكرها أيضاً جميع محدّثي ورؤساء علماء الإمامية حيث يذكرون روايات متواترة مروية من زمن النبي ( ص ) وعن أمير المؤمنين ( ع ) وكلها بأسانيد متصلة إلى الرسول ( ص ) وإلى أمير المؤمنين ( ع ) وإلى الزهراء ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ زين العابدين ثمّ