الباقر ثمّ الصادق ثمّ الكاظم . . . وهكذا بمعنى أن طرق الرواة إلى الصادق مثلًا دون أن يقع فيها موسى بن جعفر ( ع ) أو إلى السجاد دون أن يقع فيها الباقر والصادق ( ع ) وهكذا . . . وحتّى عن نفس الإمام المهدي ( ع ) في زمن الغيبة الصغرى يعني مروية عن أربعة عشر معصوماً بطرق متعددة بل عشرات الطرق فهو تواتر بلا شكّ .
حاصل هذا التواتر أن للإمام المهدي ( ع ) غيبتين غيبة صغرى وغيبة كبرى ، وأن التفريق أو الفارق بينهما أن الغيبة الصغرى يكون الخفاء فيها ليس تاماً لوجود تمثيل رسمي للإمام ( ع ) من خلال السفراء والنواب الخاصين وأن الغيبة الكبرى يكون الخفاء فيها تاماً ، أي الانقطاع تاماً وقد أشير لذلك في التوقيع الشريف حيث قال : « فقد وقعت الغيبة التامة » كما أن انتهاء الغيبة الصغرى يكون بانقطاع السفارة والنيابة الخاصة في حين انتهاء الغيبة الكبرى يكون بالبيعة للإمام ( ع ) وظهوره وإقامة دولته وبروز جهاز إدارته .
الدليل السادس :
إجماع الفقهاء على انقطاع النيابة حتّى أنهم أجمعوا على كفر وضلال مدعي السفارة والنيابة كما تأتي الإشارة لذلك تحت عنوان كفر مدعي السفارة .
إذاً الأدلّة متوافرة ومتكاثرة وقد أشرنا إلى العديد من ألوانها وأنواعها في الجزء الأوّل من كتاب ( دعوى السفارة ) وكتاب ( فقه علائم الظهور ) وفي كتب أخرى ، وهناك أدلّة أخرى لا نريد أن نستوعبها كلها هنا لضيق المقام ، فيمكن مراجعة الكثير من المصادر في ذلك ككتب الحديث والروايات كالغيبة للطوسي أو النعماني وكتاب الفرق للنوبختي