وكتب سعد بن عبد الله الأشعري وغيرها ، فإنّ دلالات كثير من الروايات المتواترة على انقطاع النيابة الخاصة والسفارة في الغيبة الكبرى بل كما ذكرنا بات انقطاع النيابة عند الإمامية ليس فقط ضرورة فقهية وإنما ضرورة عقائدية ، وذلك لأهمية وخطورة مقام حجية النيابة الخاصة والسفارة حيث ينطوي على منبع ومصدر للتشريع وللولاية ، فادعاء هكذا منصب مرتبط بأصل الاعتقاد بالإمام المعصوم .
منابع الشريعة :
بعد أن ثبت أن الله تعالى رسم وحدد للخلق طريق التكامل والتقرب إليه وهو العبادة ، فإنّه تعالى حدد مع ذلك مصدر تحديد تلك العبادة المطلوبة ، فليس صحيحاً بل قد يعد من الكفر أن يحدد الشخص طرقاً للعبادة غير الطرق التي بينها الشارع ، قال الصادق ( ع ) : « من خالف كتاب الله وسُنّة محمّد ( ص ) فقد كفر » « 1 » وعليه فلا بدَّ لعباد الله أن يتعبدوا بما يريد الله لا بما يريد العبد ، ففي الحديث : « إنما أريد أن اعبد من حيث أريد لا من حيث تريد » « 2 » ولذا نجد الشارع المقدس عيّن منابع خاصة منحصرة لأخذ التشريعات وما عدا ذلك باطل ، وسميت بمنابع الشريعة وهي :
1 القرآن الكريم .
2 السُنّة المطهرة من أقوال وأفعال الرسول الأعظم ( ص ) وأقوال وأفعال وتقريرات الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) في الكافي 70 : 1 / باب الأخذ بالسُنّة وشواهد الكتاب .
( 2 ) بحار الأنوار 141 : 11 .