تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الكوفة كفرسي رهان ( أي السباق ) هذا من هنا وهذا من هنا ، حتّى يكون هلاك بني فلان على أيديهما أما إنهم لا يبقون منهم أحداً » . ثمّ قال ( ع ) : « خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز ( أي كخرز السبحة أو ما شابهه ) يتبع بعضه بعضاً فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناوأهم وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم » « 1 » . وروي عن الباقر ( ع ) أنه قال : « السفياني والقائم في سنة واحدة » « 2 » .

الأمر الثالث : في مدح العلم وذم الجهل :

فقد روى الكليني ( رض ) عن الصادق ( ع ) : « إن أوّل الأمور ومبدأها وقوّتها وعمارتها التي لا ينتفع شيء إلّا به العقل الذي جعله الله زينة لخلقه ونوراً لهم ، فبالعقل عرف العباد خالقهم ، وأنهم مخلوقون ، وأنه المدبّر لهم ، وأنهم المدبَّرون ، وأنه الباقي وهم الفانون ، واستدلّوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه من سمائه وأرضه وشمسه وقمره وليله ونهاره ، وبأن له ولهم خالقاً ومدبّراً لم يزل ولا يزول ، وعرفوا به الحسن من القبيح ، وأن الظلمة في الجهل ، وأن النور في العلم ، فهذا ما دلَّهم عليه العقل » . قيل له : فهل يكتفي العباد بالعقل دون غيره ؟ قال : « إن العاقل لدلالة عقله الذي جعله قوامه وزينته وهدايته علم
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق .
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 265 | الشيخ محمد السند