تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وفيها ثلاثة أمور :

الأمر الأوّل في خروج الدجّال

: فقد روى الصدوق عن النزال بن سبرة أنه قال : قام الأصبغ بن نباتة إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين من الدجّال ؟ فقال : « ألا إن الدجّال صائد بن الصيد فالشقي من صدّقه والسعيد من كذّبه يخرج من بلدة يقال لها : أصفهان من قرية تعرف باليهودي عينه ممسوخة والعين الأخرى في جبهته تضيء كأنها كوكب الصبح فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه كل كاتب وامّي ، يخوض البحار وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام ، يخرج حين يخرج في قحط شديد تحته حمار أقمر ، خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلًا منهلًا . لا يمرُّ بماء إلّا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته ، يسمع ما بين الخافقين من الجن والإنس والشياطين يقول : ( إليَّ أوليائي ، أنا الذي خلق فسوّى ، وقدَّر فهدى ، أنا ربكم الأعلى ) وكذب عدو الله ، إنه أعور يطعم الطعام ويمشي في الأسواق وإن ربكم ( عز وجل ) ليس بأعور ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً . ألا وإن أكثر أتباعه يومئذٍ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله الله ( عز وجل ) بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يد من يصلي عيسى بن مريم ( ع ) خلفه » « 1 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 526 / باب 47 / ح 1 ، أي على يد الحجة ( ع ) وهو الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم ( ع ) كما جاء في روايات الفريقين .