ويلهم ما لهم لعنهم الله فلقد آذوا الله وآذوا رسوله ( ص ) في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي ( صلوات الله عليهم ) وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله ، أبيت على فراشي خائفاً وجلًا مرعوباً ، يأمنون وأفزع وينامون على فراشهم وأنا خائف ساهر وجل أتقلقل بين الجبال والبراري أبرأ إلى الله مما قال فيَّ الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب ( لعنه الله ) .
والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألّا يقبلوه فكيف وهم يروني خائفاً وجلًا ، أستعدي الله عليهم وأتبرأ إلى الله منهم . أشهدكم أنّي امرؤ ولدني رسول الله ( ص ) وما معي براءة من الله ، وإن أطعته رحمني وإن عصيته عذّبني عذاباً شديداً أو أشدّ عذابه » .
وروى عن سليمان الكناني قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) : « هل تدري ما مثل المغيرة ؟ » ، قال : قلت : لا ، قال : « مثله مثل بلعم » . قلت : ومن بعلم ؟ قال : « الذي قال الله ( عز وجل ) :
الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
« 1 » » .
وروى الكشي عن محمّد بن قولويه القمي ( الشيخ الجليل ووالد أستاذ المفيد ) ، قال : حدّثني سعد بن عبد الله ( أحد أعلام وشيوخ الطائفة مرَّ ذكره ) ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ( العبيدي اليقطيني الثقة الجليل ) ، عن يونس ( بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا وثقاته ) ، قال : سمعت رجلًا من الطيارة ( الغلاة ) يحدّث أبا الحسن الرضا ( ع ) عن يونس بن ظبيان أنه قال : كنت في بعض الليالي وأنا في الطواف فإذا نداء من فوق رأسي : يا يونس إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ، فرفعت رأسي فإذا ج ( كناية عن جبرئيل ( ع ) ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 175 .