تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المتكوّن ) بصور مختلفة يغري الرائي أن تلك الصور هم الأئمّة ( عليهم السلام ) ، مع أن تلك الصور ليست بصورهم ( عليهم السلام ) ، لأنه لا يستطيع التمثّل والتشكّل بصورهم ( عليهم السلام ) ، وستأتي في الفصل اللاحق نقل عدّة روايات بهذا المضمون . الخامسة : لو رفعنا اليد فرضاً عن ما سبق فإنما يتبع ما يرى في الشيء الذي علم من الشريعة المقدسة صحته ، أي كان المرئي موافقاً لظاهر الشريعة لا ما كان مخالفاً لها ، وذلك لكون منشأ ودليل حجيّة الرؤية هي هذه الرواية التي هي واصل لنا من الشريعة ، فكيف تعارض الشريعة ، وهل يمكن للفرع أن يستأصل ويبيد الأصل . قال الكراجكي في كتابه ( كنز الفوائد ) « 1 » : ( وجدت لشيخنا المفيد ( رض ) في بعض كتبه : أن الكلام في باب رؤيا المنامات عزيز ، وتهاون أهل النظر به شديد ، والبلية بذلك عظيمة ، وصدق القول فيه أصل جليل . . . إلى أن قال : وأما رؤية الإنسان للنبي ( ص ) أو لأحد الأئمّة ( عليهم السلام ) في المنام فإن ذلك عندي على ثلاثة أقسام : قسم أقطع على صحته ، وقسم أقطع على بطلانه ، وقسم أجوّز فيه الصحة والبطلان فلا أقطع فيه على حال . فأما الذي أقطع على صحته فهو كل منام رأى فيه النبي ( ص ) أو أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) وهو الفاعل لطاعة أو آمر بها ، وناهٍ عن معصية أو مبيّن لقبحها ، وقائل لحق أو داع إليه ، وزاجر عن باطل أو ذام لمن هو عليه .
هامش
( 1 ) ص 210 ، عنه بحار الأنوار 209 : 58 .