الإسلامية الأصيلة ، ونسلط الضوء على مختلف الروايات الواردة بشأن مسألة « الانتظار » لنقف على طبيعة الهدف الرئيسي .
نسلط الضوء هنا على هذه الروايات :
سئل الإمام الصادق عليه السلام عمن يقول بولاية الأئمّة وينتظر حكومتهم الحقّ ويموت على ذلك ؟ قالالإمام عليه السلام :
« هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه - ثمّ سكت هنيئة - ثمّ قال : هو كمن كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .
وقد ورد هذا المضمون في عدة روايات بعبارات مختلفة :
ففي بعضها « بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللَّه » . وفي البعض الآخر « كمن قارع مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسيفه » .
وفي رواية « بمنزلة من كان قاعداً تحت لواء القائم » .
وفي رواية أخرى « بمنزلة المجاهد بين يدي رسول اللَّه » .
وفي رواية « بمنزلة من استشهد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .
فالتشبيهات الواردة في هذه الروايات بشأن انتظار ظهور المهدي عليه السلام عميقة المعنى وتكشف عن هذه الحقيقة وهي أنّ هنالك نوعاً من الارتباط والتشابه بين مسألة « الانتظار » و « الجهاد » ومواجهة الأعداء . « لابدّ من تأمل هذا الموضوع » .
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 83
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٣