للنظام الذي يتكفل بالتوزيع العادل للثروات ، وسوف لن يقتصر البلاء على البلدان الفقيره دون تلك الغنية . فإن بلغت هذه الأمور مرحلة الضرورة إثر اتضاح وظهور ردود الفعل المقيتة التي يفرزها الواقع الموجود وتنامي الشعور الاجتماعي العام ، آنذاك ستكون الثورة والنهضة حتمية الوقوع ، على غرار ما حصل في الماضي .
وعليه فإنّ « الالزام الاجتماعي » يعد العنصر الآخر الذي سيدفع بالمجتمع البشري شاء أم أبى نحو حياة مفعمة بالعدل والسلام ، ويرسي قواعد الحكومة العالمية على أساس مشروع جديد .
ملامح من الوعي الذاتي للناس :
كان الموضوع في أنّ القرائن الموجودة هل تشير إلى أنّ مستقبل العالم يتمثل في العدل والسلام أم الظلم والقضاء على الجيل الإنساني ؟
ظفرنا لحدّ الآن من خلال أربعة طرق على بعض الأدلة الواضحة التي تؤيد الاحتمال الأوّل ، لكن قد يقال بالمقابل إن كان الأمر كذلك مالنا لا نرى في ظلّ هذه الأوضاع والحياة المعاصره ما يشير إلى أنّ البشرية تتجه نحو تحقيق الأهداف المذكورة ، بل بالعكس ليس هنالك - وعلى ضوء الوضع القائم - سوى اليأس والاحباط !
نحن بدورنا نقر بأن الأمر يبدو كذلك للوهلة الأولى ، إلّاأنّ التأمل يفيد أنّ الإنسان المعاصر يحث الخطى باتجاه الهدف المذكور وتبدو ملامح