وعلى هذا الأساس ، أوليس من الضروري أن ينبري من بين المسلمين من يصون التعاليم الإسلامية ويعيدها إلى مسارها الأصلي ويحفظها كما هي للأجيال القادمة ؟
أو ينزل الوحي السماوي ثانية على إنسان ؟ قطعاً لا . فقد أغلق باب الوحي بمسألة الخاتمية .
فكيف ينبغي حفظ أصالة الدين ، والحيلولة دون التحريفات والخرافات ؟
هل يتمّ ذلك سوى من جانب الإمام المعصوم سواء كان مشهوراً ومعلوماً أو مغموراً ومجهولًا « لئلّا تبطل حجج اللَّه وبيناته » .
تعلم أنّ في كلّ مؤسسة مهمّة « صندوق محكم » تحفظ فيه الوثائق المهمة لتلك المؤسسة لتبقى بعيدة عن أيدي اللصوص ؛ إضافة إلى ذلك إن حدث حريق في هذا المكان مثلًا كان ذلك الصندوق بعيداً عنه . فصدر الإمام وروحه العظيمة هي صندوق حفظ معالم الدين وخصائص المفاهيم السماوية الرفيعة « لئلّا تبطل حجج اللَّه وبيناته » .
3 - إعداد ثلّة ثورية واعية
خلافاً لما يعتقده البعض من قطع الارتباط المطلق بين الإمام والامّة في عصر الغيبة ، بل كما يستفاد من الروايات الإسلامية فإنّ هنالك ثلّة من الأفراد الذين يعيشون عشق اللَّه ويتمتعون بقلب يفيض بالإيمان والإخلاص والتفكير في إصلاح العالم ، مرتبطة بالإمام وتعد بالتدريج من خلال هذه الرابطة وتتكهرب بروح الثورة التي تستأصل جذور الظلم والجور من كافة أنحاء العالم .