المشبه به ، يعني الشمس ، ونعود الآن إلى وضع المشبه يعني وجود الزعيم الرباني في الغيبة ، فللأشعة المعنوية غير المرئية لوجود الإمام عليه السلام حين تكون خلف سحب الغيبة عدّة آثار تكشف عن فلسفته الوجودية ، رغم تعطيل مسألة التعليم والتربية والزعامة المباشرة ومنها :
1 - بث الأمل
إن جلّ اهتمام الجنود الأوفياء في ميدان القتال يتمثل في حفظ الراية خفاقة تجاه هجمات الأعداء ، بينما يسعى العدو جهد الإمكان إلى الإطاحة بهذه الراية ، ذلك لأنّ انتصاب الراية يبث روح الأمل والمقاومة والصمود وديمومة القتال .
كما أنّ وجود القائد - مهما كان صامتاً - يبعث على رفع المعنويات وتجديد القوى وتعبئة الطاقات والاندفاع نحو القتال حيث يشعرون بقوّة حين يرون القائد واهتزاز الراية .
أمّا أن أشيع قتل القائد بين المقاتلين فإنّه يؤدي إلى بعثرة صفوف الجيش مهما كان عظيماً ، وكانّ ماءاً بارداً سكب عليهم ليبرد إرادتهم ، بل كأن روحهم سلت من أبدانهم .
كما أنّ المجتمع يواصل حركته ونظامه وإن سافر رئيسه إلى خارج البلد ما دام على قيد الحياة ، إلّاأنّ خبر موته يبعث في قلوبهم الشعور باليأس والاحباط .
والشيعة تعتقد بوجود إمامها حيّاً وإن لم تره بينها ، بالتالي فهي لا ترى