تقول : « يأتي بكتاب جديد » .
وبعض الباحثين تصوّر أن الإمام المهدي عليه السّلام : « يأتي بدين جديد غير الإسلام وغير القرآن وغير سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » .
الحقيقة أن الإمام المنتظر عليه السّلام يأتي بالإسلام جديدا وهو نفس الإسلام ، لكن بعد أن هجره الناس وجهلوه يبدو لهم جديدا ، فالأهداف إحياء نفس الإسلام ولأن ذلك أمر قد غفل عنه الناس فهم يحسبون أن هذا الدين جديد .
أنا بهذا الصدد أقرأ لكم روايات حتى تعرفوا أن المقصود ليس هو دين جديد وإنما المقصود هو نفس الإسلام « 1 » الذي مرت عليه قرون وقرون وابتعد عنه الناس وضاعت بعض أحكامه ، والإمام يأتي ليجدد هذا الدين .
هامش
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قام القائم عليه السّلام جاء بأمر جديد كما دعى رسول اللّه في بدو الإسلام إلى أمر جديد » .
وص 348 / ح 99 :
عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر [ محمّد بن عليّ ] : « . . . يقوم بأمر جديد ، وسنة جديدة وقضاء جديد ، على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، ولا يستنيب أحدا ولا تأخذه في اللّه لومة لائم » .
وص 354 / ح 114 :
قال أبو جعفر عليه السّلام : « يقوم القائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وقضاء جديد على العرب شديد ، ليس شأنه إلا بالسيف لا يستتيب أحدا ولا يأخذه في اللّه لومة لائم » .
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 347 / ح 97 :
« . . . وما شبه محمّد صلى اللّه عليه وآله ؟ قال : إذا قام سار بسيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلّا أنه يبين آثار محمّد . . . » .
وص 352 / ح 106 :
عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « كأنني بدينكم هذا لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلا رجل منا أهل البيت ، فيعطيكم في السنة عطاءين ، ويرزقكم في الشهر رزقين ، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب اللّه تعالى وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » .