« إذا أذن اللّه عز وجل للقائم في الخروج ، صعد المنبر ، ودعا الناس إلى نفسه وناشدهم باللّه ودعاهم إلى حقّه ، وأن يسير فيهم بسيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث اللّه جل جلاله جبرئيل عليه السّلام حتّى يأتيه فينزل على الحطيم - الحطيم أحد جدران الكعبة الأربعة بمعنى تتحطم عنده الذنوب - .
ثم يقول له : إلى أي شيء تدعو ؟
فيخبره القائم عليه السّلام فيقول جبرئيل عليه السّلام : أنا أوّل من يبايعك ابسط يدك ، فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيبايعونه » . « 1 »
لا حظوا أصحاب الإمام المنتظر عليه السّلام ، هناك قادة الألوية وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر وهناك جنود وهم الآلاف المؤلفة من شيعته .
يلتحق به أوّلا قادة الألوية الثلاثمائة وثلاثة عشر ، « وقد وافاه ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا فيبايعونه ويقيم بمكّة - يبقى إمامنا بمكّة - « حتى يتم أصحابه عشرة آلاف أنفس ثم يسير إلى المدينة المنورة » . « 2 »
إنّ أوّل انطلاقة للإمام المنتظر عليه السّلام تكون من المدينة ، لكن دون أن يعلن الثورة ، تماما مثل حركة الحسين عليه السّلام ، الحسين أوّل ما خرج من المدينة المنورة لم يعلن الثورة .
الثورة أين أعلنها الحسين ؟ أعلنها في مكّة .
إمامنا المنتظر عليه السّلام ، أوّل ما يظهر في المدينة ثم يرحل من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / المجلسي : ج 52 / ص 337 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 337 / ح 78 .