رواية عن الإمام عليّ عليه السّلام يقول : « واللّه لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد . ويل طغاة العرب من شر قد اقترب » . « 1 »
هذه الرواية تصّور بعض الكتّاب أنها إشارة إلى دين جديد ، إنها إشارة إلى كتاب جديد ، بينما بالتأكيد ليس الأمر كما تصور هؤلاء ، فإن الثابت في عشرات الأحاديث الأخرى انه يحيي نفس هذا الدين سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لكن يحسبه الناس أمرا جديدا وبهذا كانت أوّل كلمة وأوّل خطاب للإمام المنتظر عليه السّلام يدعو الناس فيه لأن يسير بسيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
إذن الإمام لا يأتي بدين جديد وإنما يقوم بأحياء نفس الإسلام .
لمحة عن حركة الإمام عليه السّلام :
الحقيقة أن حركة الإمام المنتظر هي ثورة إصلاحية شمولية عالمية .
أربع صفات لحركة الإمام المنتظر عليه السّلام :
1 - أنها ثورة كما أن حركة الحسين عليه السّلام هي ثورة ، ومعنى ثورة أنها عملية تغيير جذري .
لاحظوا الإنسان حين يؤسس مؤسسة خيرية لا يقال هذا قام بثورة .
حين يبني مستشفى لا يقال هذا قام بثورة .
حين يؤلف كتابا لا يقال قام بثورة .
حتّى وهو يؤسس دولة أيضا لا يقال قام بثورة .
لكن إذا أحدث عملية تغيير جذري فإنه سيقال له أنه قام بثورة ثقافية ، ثورة سياسية ، ثورة اجتماعية .
هامش
( 1 ) عصر الظهور / الكوراني : 74 .