كان بين مدة ومدة يبعث بيدي كتابا إلى الأمصار والمدن ، وذات مرّة دعاني وبعث بيدي كتابا إلى المدائن وقال لي : أنت في سفرتك هذه سوف تستغرق خمسة عشر يوما فإذا رجعت إلى سرّ من رأى سوف تسمع الواعية ، وتجدني أنا على الفراش ، فراش الموت ، قد توفيت .
قلت : سيدي إذا كان ذلك فلمن الأمر بعدك ؟
قال عليه السّلام : الذي يطالبك بجوابات الكتب .
قلت : سيدي زدني .
قال عليه السّلام : الذي يصلّي عليّ .
قلت : زدني .
قال عليه السّلام : الذي يخبرك بما في الهميان .
ذهب أبو الأديان للمدائن وسلّم الرسائل إلى أهلها ورجع بالجواب ، وإذا في سامراء ناعية الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قد توفي ، دخل وإذا الإمام مسجّى على المغتسل يهيأ للصلاة عليه .
قلت : أنتظر الآن من الذي يصلي عليه ، فهذه أوّل علامة .
يقول وجدت في بيت الإمام العسكري عليه السّلام جعفرا أخا الإمام العسكري جالسا وكان يطالب بأن تكون له الإمامة ، وإذا هو جالس ويستقبل المعزين وقد رشح نفسه للإمامة .
قلت إذا كان هذا هو الإمام - وأنا اعرفه ، وكان يشرب الخمر - إذن قد انقطعت الإمامة لا يوجد بعد الحسن العسكري إمام ، قلت يا سبحان اللّه فلأنتظر وأرى ماذا سيحدث .
بينما تهيأت جنازة الإمام العسكري عليه السّلام جاءوا وقالوا لجعفر : يا بن رسول اللّه تقدم للصلاة فتقدم جعفر ولكنه قبل أن يكّبر التكبيرة الأولى في
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع ) — صفحة 224
مساهمون: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج)
ص٢٢٤