بالإمام وتعتقدون بالغيبة وبالإمام المهدي هذا اعتقاد والقضايا الاعتقادية لا يكفي بها خبر أو مجموعة أخبار لا بدّ أن تقدموا لنا الدليل اليقيني ؟
علماؤنا يقولون : أدلتنا على الإمام المنتظر عليه السّلام هي بمستوى القطع واليقين .
آية اللّه سيدنا الشهيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه في كتابه الموجز ( بحث حول المهدي ) يستعرض استعراضا سريعا نوعين من الأدلة ، الأوّل هو الدليل الإسلامي والثاني هو الدليل العلمي كما سماه الشهيد الصدر .
أربعة أدلة على وجود الإمام المهدي عليه السّلام :
والحقيقة أن أربعة نماذج من الأدلة يمكن أن نقدمها :
الدليل الأوّل : هو الدليل العقلي الذي يعتمد على قاعدة اللطف وهو الذي ذكره الشيخ الطوسي وغير الطوسي من علماء الطائفة الذين يستندون إلى هذا الدليل كواحد من الأدلة ، وقد سبق أن قدمنا صورة عن هذا الدليل . « 1 »
الدليل الثاني : هو الدليل الشرعي وهو عبارة عن الروايات المتواترة في هذا الأمر ، وهذا الدليل هو الذي يسميه الشهيد الصدر بالدليل الإسلامي . « 2 »
الدليل الثالث : هو الدليل العلمي كما سّماه وشرحه السيد الشهيد الصدر .
الدليل الرابع : هو الدليل الخارجي وهو عبارة عن مجموعة اللقاءات الأكيدة التي حدثت مع صاحب العصر ، بحيث لا يمكن الشك بصحتها ووثاقتها .
وأحاول في هذه الليلة أن أقف عند هذه الأدلة ثم نتحدث عن موضوع اللقاء مع الإمام .
هامش
( 1 ) انظر الغيبة للشيخ الطوسي .
( 2 ) بحث حول المهدي ، الشهيد الصدر : 321 .