قال عليه السّلام : يعرفه من كان سمع به من قبل .
ورواية أخرى تقول :
« يصدّق بها من كان مؤمنا بها من قبل أن تكون » « 1 » يعني أولئك المؤمنين به قبل ظهوره يصدقون بتلك الصحية .
على هذا الأساس أصبح شيعة أهل البيت أفضل من غيرهم لأنهم يتميزون بالوعي السياسي والديني والثقافي ، وليست المسألة أن إعجازا في السماء يراه كل الناس حتى اليهودي والنصراني ويخضعون لذلك الإعجاز ولا فضل حينئذ للشيعة على غيرهم ، الرواية تتحدث عن وعي الشيعة وفضلهم .
الوعي السياسي لدى الشيعة :
عن الإمام السجاد عليه السّلام : « 2 » « إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته المنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان » ، لماذا ؟
هل لأن هؤلاء جماعة أهل البيت عليهم السّلام ؟
لا ، بل لأن اللّه تعالى : « أعطاهم من العقول والإفهام والمعرفة - وهو باصطلاحنا الوعي الثقافي والسياسي - حتّى صارت الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة » أصلا لا يوجد فرق عندنا من حيث الوعي والمعرفة بين أن يكون إمام زماننا غائبا أو إمام زماننا موجودا بيننا ، نحن به مصدقون « صارت الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة أولئك المخلصون حقا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين اللّه سرا وجهرا » .
إذن سنّة الابتلاء محفوظة يومئذ كما جاء في الحديث الشريف :
« لتغربلنّ غربلة حتى ليقول القائل مات أو هلك في أي واد سلك » . « 3 »
هامش
( 1 ) البحار 52 : 296 .
( 2 ) البحار 52 : 122 .
( 3 ) البحار 52 : 281 .