لصاحب القلب والبصيرة والمعرفة ، لا تضيع الحقيقة ، والذي في قلبه مرض تضيع عليه الحقيقة حتى لو تنزل الملائكة .
هؤلاء جماعة قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
إذا كنت نبيا قل لهذه الشجرة تزحف وتأتي .
قال صلى اللّه عليه وآله : « يا شجرة تعالي أنا رسول اللّه » .
جاءت الشجرة تخب خبا وتشق الأرض ، هذه الأشياء أذكرها كمأثورات ، كرامات النبي صلى اللّه عليه وآله ومعاجزه أكثر وفوق ذلك ، أذكرها لكم كنماذج أو رموز ، جاءت الشجرة للنبي صلى اللّه عليه وآله .
قالوا : إذا أنت نبي قل لها فلترجع .
فأمرها النبي صلى اللّه عليه وآله بالرجوع فرجعت .
قالوا : قل لها يأتي نصفها ويبقى نصفها وتنشق نصفين .
قال صلى اللّه عليه وآله : أيتها الشجرة انقسمي نصفين نصف يأتي لي ونصف يبقى ، فاستجابت الشجرة .
فلما رأوا ذلك قالوا : أنت ساحر كذّاب .
القلوب المريضة التي لا تريد أن تؤمن لا تؤمن حتى لو ينزل عليها ملائكة من السماء .
يقول الإمام عليه السّلام : « أن أمرنا أبين من هذه الشمس » . « 1 »
هامش
وج 25 / ص 299 :
عن عبد الرحمان بن مسلمة الجريري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يوبخونا ويكذبونا أنا نقول إن صيحتين تكونان يقولون : من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا ؟ قال : فماذا تردون عليهم ؟
قلت : ما نرد عليهم شيئا قال : قولوا : « يصدق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل إن اللّه عزّ وجلّ يقول :أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.
( 1 ) البحار 52 : 282 .