الليل يأتي نداء ثان تقول بعض الروايات أنه إبليس ينادي من الأرض وليس من السماء ، إبليس يعني مثلا الفضائيات الكاذبة .
ينادي من الأرض يسمعه الجميع أيضا يقول : « عثمان وشيعته على الحقّ » يحدث بين الناس بلبلة .
تحدث حالة من الالتباس .
لنقف عند نقطة عليّ وعثمان .
إن هذا التعبير عليّ وعثمان هل يعني أن المعركة يومئذ معركة بين الشيعة والسنة ، باتجاهين اتجاه جماعة علي واتجاه جماعة عثمان ، أو هي رمز للحقّ والباطل ، هذا هو الأقرب لأنه يومئذ لم تكن اشتراكية ولا شيوعية ولا ديمقراطية ، يوجد يومئذ حقّ اسمه عليّ عليه السّلام ويوجد باطل أسمه الاتجاهات الأخرى ، الصيحة الأولى تقول الحقّ مع هؤلاء ، الصحية الثانية تقول الحقّ مع هؤلاء ، اسم عليّ وعثمان استخدم هنا رمزا لمعركة الحقّ والباطل .
وضوح الحقيقة :
الراوي يسأل الإمام إذن يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نحن ماذا نصنع أوّل الليل نسمع هكذا وآخر الليل نسمع هكذا والاثنان صيحة ونداء في السماء !
قال عليه السّلام : « تنظر إلى هذه الشمس الداخلة في الغرفة ؟ » .
قال : بلى أني أنظر .
قال عليه السّلام : « إن أمرنا أبين - أوضح - من هذه الشمس » . « 1 »
هامش
( 1 ) البحار 52 / 295 :
وبهذا الإسناد عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « هما صيحتان : صيحة في أوّل الليل ، وصيحة في آخر الليلة الثانية ، قال : فقلت : كيف ذلك ؟ فقال : واحدة من السماء ، وواحدة من إبليس فقلت : كيف تعرف هذه من هذه ؟ فقال : يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون » .
-