بسم اللّه الرحمن الرحيم
سنّة الابتلاء :
هناك في خط الحياة سنّة اسمها سنّة الامتحان والابتلاء .
قال تعالى :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
. « 1 »
وقال تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
. « 2 »
وقال تعالى :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
. « 3 »
هذه سنّة اسمها سنّة الابتلاء رافقت حركة الأنبياء جميعا ورافقت حركة الإصلاح وحركة الأمم جميعا .
واليوم حينما نتحدث عن عنصر الاشتراك والتمايز بين حركة الإمام الحسين وحركة الإمام المهدي عليهما السّلام نريد أن نسأل عن هذه السنّة ، سنة الابتلاء ، هل هي موجودة مع إمام زماننا وهو يقود الحركة الإصلاحية العالمية الكبرى أم غير موجودة ؟
لقد كانت موجودة مع الحسين عليه السّلام .
الإمام الحسين مع أن الناس يعلمون أنه سيد شباب الجنّة ، لكن مع ذلك كان هناك زلزال فكري ، حدثت حيرة عند مرضى القلوب ، هذا هو الابتلاء ، البعض يقول الحسين عليه السّلام خرج عن جده فيقتل بسيف جده ، رغم أنه سيد شباب أهل الجنّة ، ورغم قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » لكن تسويلات الشيطان جعلت بعض الناس يقول إن الحسين عليه السّلام
هامش
( 1 ) الملك : 2 .
( 2 ) التوبة : 9 .
( 3 ) العنكبوت : 29 .