خلفه ، فخاطبها الأكبر بأن لا تخافي ، فقالت له : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب ، وهذا الذي خلفي ولدي المهدي رضي اللّه عنهما ، ثمّ أمر الأكبر المشار إليه امرأة هناك وقال : قومي يا خديجة وامسحي على عيني هذه المسكينة ، فجاءت ومسحت عليهما ، فانتبهت وأنا أرى وأنظر أحسن من الأوّل والنساء يهلهلن فوق رأسي ، فجاءت النساء بها بالصلوات والفرح وذهبن بها إلى زيارة حضرت المرتضى كرم اللّه تعالى وجهه ، وعيناها الآن وللّه الحمد أحسن من الأوّل ، وما ذكرناه لمن أشرنا إليهما قليل ، « 1 » إذ يقع أكبر منه لخدّامهما من الصالحين بإذن المولى الجليل ، فكيف بأعيان آل سيد المرسلين عليه وعليهم الصلاة والسلام إلى يوم الدين ، أماتنا اللّه على حبهم ، آمين ، آمين .
هذا ما اطلع عليه الحقير الخطيب والمدرس في النجف الأشرف السيد محمّد سعيد . « 2 »
قال النوري قدّس سرّه بعد هذه الحكاية : هذا المقام واقع في خارج سور البلد في غربي المقبرة المعروفة بوادي السلام ، وله صحن وقبة فيها محراب ، ينسب إلى المهدي عليه السّلام ، . . . إلى أنه قديم .
وقد ذكر بعض علماء القرن الحادي عشر في جامعه الكبير ، قصة رجل كاشاني مريض قد أيس من مرضه فذهب اليه فرآه من غير أن يعرفه فشفاه ، ويعلم منها أنه كان في ذلك الزمان معروفا بالنسبة إليه . « 3 »
هامش
( 1 ) أي لأهل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) كشف الأستار : 205 .
( 3 ) كشف الأستار : 206 .