وكان السيد بحر العلوم زيديا غير مصدق بوجود الحجة عليه السّلام ، فكتب له العلماء الأعلام رسائل عديدة وشرحوا له إثبات وجوده ، ولكنه لم يقتنع حتّى كتب رسالة إلى المرجع الأعلى للشيعة آنذاك السيد أبي الحسن الإصفهاني ( رضوان اللّه تعالى عليه ) يطلب منه إثبات ذلك .
وفي جوابه ، قال السيد أبو الحسن الإصفهاني للسيد بحر العلوم ، إذا أردت إثبات ذلك والتأكد من الوجود المقدس لصاحب العصر فعليك المجيء إلى النجف الأشرف لأثبت لك ذلك حضوريا ، وبعد عشرة أشهر ، وصل بحر العلوم وابنه وعدد من أتباعه إلى النجف الأشرف وزاروا السيد أبا الحسن وطلب منه أن يثبت له ذلك بعد أن حضر شخصيا إلى النجف مع ابنه .
فقال له المرحوم السيد أبو الحسن الإصفهاني :
تعال غدا أنت وابنك إلى داري حتّى أعطيك جواب سؤالك .
ثمّ جاء بحر العلوم وابنه وبعض أتباعه ، وبعد تناول العشاء والأحاديث الدينية وانصراف الضيوف وانتصاف الليل ، قال السيد أبو الحسن إلى خادمه مشهدي حسين : هات المصباح معك ، ووجه كلامه للسيد بحر العلوم وابنه وقال لهما : إتبعاني .
ثمّ أضاف السيد مير جهاني : كنت أحد الذين بقوا بعد انصراف الضيوف ، فأردت أن أذهب مع السيد أبي الحسن لكنه قال لي : يجب أن تبقى هنا ويأتي معي فقط بحر العلوم وابنه .
ثمّ ذهب الثلاثة في تلك الليلة المظلمة ولم نعرف وجهة سيرهم ولا إلى أين ذهبوا .
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 57
مساهمون: أحمد علي مجيد الحلي
ص٥٧