ونحن نتبرّك بذكرها بالسند الصحيح العالي : حدّث جناب الفاضل الرشيد السيد محمّد سعيد أفندي الخطيب فيما كتبه بخطّه :
كرامة لآل الرسول عليه وعليهم الصلاة والسلام ينبغي بيانها لإخواننا أهل الإسلام ، وهي :
أن امرأة اسمها ملكة بنت عبد الرحمن زوجة ملا أمين المعاون لنا في المكتب الحميدي الكائن في النجف الأشرف ، ففي الليلة الثانية من شهر ربيع الأوّل من هذه السنة أيّ سنة ( 1317 ه ) ليلة الثلاثاء صار معها صداع شديد ، فلما أصبح الصباح فقدت ضياء عينيها فلم تر شيئا قط فأخبروني بذلك ، فقلت لزوجها المذكور : اذهب بها ليلا إلى روضة حضرة المرتضى عليه من اللّه تعالى الرضا ، لتستشفع به وتجعله واسطة بينها وبين اللّه لعل اللّه سبحانه وتعالى أن يشفيها ، فلم تذهب في تلك الليلة - يعني ليلة الأربعاء - لانزعاجها مما هي فيه ، فنامت بعض تلك الليلة ، فرأت في منامها أن زوجها المذكور وامرأة اسمها زينب كأنهما مضيا معها لزيارة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فكأنهم رأوا في طريقهم مسجدا عظيما مشحونا من الجماعة ، فدخلوا فيه لينظروه ، فسمعت المصابة رجلا يقول من بين الجماعة : لا تخافي أيتها المرأة التي فقدت عينيها إن شاء اللّه تشفيان فقالت : من أنت بارك اللّه فيك ؟ فأجابها : أنا المهدي ، فاستيقظت فرحة فلما صار الصباح يعني يوم الأربعاء ذهبت ومعها نساء كثيرات إلى مقام سيدنا المهدي خارج البلد فدخلت وحدها وأخذت بالبكاء والعويل والتضرع فغشي عليها من ذلك ، فرأت في غشيتها رجلين جليلين ، الأكبر منهما متقدم والآخر الشاب
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 53
مساهمون: أحمد علي مجيد الحلي
ص٥٣