راكبا مرة وراجلا أخرى ، ويدل على هذا القول على ما في الحديث من كلمات تدلّ على ذلك مثل : نزل وصلّى ، ثمّ سار قليلا فنزل وصلّى .
وأما عن المواضع الثلاثة التي صلّى فيها الإمام الصادق عليه السّلام فهي :
أ ) موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام :
اتّفق الشيعة الإثنا عشرية عن أئمّتهم عليهم السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لم يدفن إلّا في الغري ، في الموضع المعروف الآن ، والأخبار في ذلك متواترة ، وقد كتب السيد عبد الكريم ابن طاووس في ذلك كتابا سماه ( فرحة الغري ) نقل فيه الأخبار والقصص الكثيرة الدّالة على هذا المذهب ، وقال الديلمي في كتابه ( إرشاد القلوب ) ما نصه :
وأما الدليل الواضح والبرهان اللايح على أن قبره الشريف عليه السّلام موجود بالغري فمن وجوه :
الأوّل : تواتر الإمامية الاثني عشرية يرويه خلف عن سلف .
الثاني : إجماع الشيعة والإجماع حجّة .
الثالث : ما حصل عنده من الأسرار والآيات وظهور المعجزات كقيام الزّمن وردّ بصر الأعمى وغيرها . « 1 »
ب ) موضع رأس الحسين عليه السّلام :
وهو الموضع الذي وضع فيه رأسه الشريف عليه السّلام أثناء قدوم السبايا من كربلاء إلى الكوفة ، وهو مسجد الحنّانة بعينه ، والمعروف بالقائم المائل ، حسب ما وجد بخط الجباعي نقلا عن خط الشهيد رحمه اللّه ويبعد عن قبر أمير المؤمنين بحوالي ( 1000 م ) ، ويقع هذا المسجد شمال غربي الكوفة على يمين
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب / الديلمي ، نقلا عن مزار البحار .