الحيرة فقال ليلة : « اسرجوا لي البغل » ، فركب وأنا معه حتّى انتهينا إلى الظهر ، « 1 » فنزل فصلّى ركعتين ثمّ تنحى ، فصلّى ركعتين ثمّ تنحى ، فصلّى ركعتين .
فقلت : جعلت فداك إنّي رأيتك صلّيت في ثلاثة مواضع !
فقال : « أمّا الأوّل فموضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، والثاني موضع رأس الحسين عليه السّلام ، والثالث موضع منبر القائم عليه السّلام » . « 2 »
ه ) الرواية الخامسة : [ قال السيد حسين البراقي ( ت 1330 ه ) في كتابه ( تاريخ الكوفة ) ]
قال السيد حسين البراقي ( ت 1330 ه ) في كتابه ( تاريخ الكوفة ) ، ما نصه : وهناك أخبار أخر لا يمكن حصرها لكثرتها ، وقد ذكرها الكليني وابن طاووس والمجلسي « 3 » منها مجيء الإمام الصادق عليه السّلام وأنه صلّى ركعتين ، ثمّ سار ونزل وصلّى ، ثمّ سار ونزل وصلّى ركعتين عليه السّلام ، فسأله صفوان « 4 » عن ذلك فقال : « الركعتان الأوليتان موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، والركعتان الثانيتان موضع رأس الحسين عليه السّلام ، والركعتان الثالثتان موضع منبر القائم عليه السّلام » . « 5 »
هامش
( 1 ) الظهر : اسم من أسماء النجف ، يقال لها ظهر الكوفة .
( 2 ) فرحة الغري : 86 .
( 3 ) الكافي 4 : 572 ؛ فرحة الغري : 86 و 87 ؛ بحار الأنوار 97 : 94 ، والحديث الوارد في هذه المصادر لم يرو عن صفوان .
( 4 ) صفوان الجمّال : هو صفوان بن مهران بن المغيرة الأسدي ، كان ممّن حمل الإمام الصادق عليه السّلام من المدينة إلى العراق أكثر من مرة ، ولهذا أخذ من علمه ودعائه عليه السّلام كثيرا ، وكان ممّن تشرّف بزيارة أمير المؤمنين عليه السّلام مع أبي عبد اللّه ، وروي عن صفوان أنّه لما اطلّع على موضع قبر أمير المؤمنين ببركة الصادق عليه السّلام قال : فمكثت عشرين سنة أصلّي عنده ، أنظر سفينة البحار 2 : 37 .
( 5 ) تاريخ الكوفة : 90 .