المواضع الثلاثة ثمّ يسأله كل واحد منهم نفس السؤال ويكرره على مسمع الإمام عليه السّلام ثمّ يعيد الإمام عليه السّلام الجواب بل كان المتعارف أن يكون السائل واحدا منهم ويجيب الإمام عليه السّلام بجواب عام للجميع .
هذا مضافا إلى عدم إشارة الرواة بوجود البقية أو بعضهم معه في هذه الرحلة ، وهذا مما يقرب من احتمال تعدد زيارته عليه السّلام لهذه المواضع الشريفة وفي كل مرة يصطحب معه شخصا من هؤلاء الرواة ، فلنلاحظ بعض العبارات التي تهمّنا في بحثنا هذا ، والمتضمّنة في الحديث المروي آنفا :
ففي الحديث الأوّل : ( نزل فصلّى ، ثمّ مضى ومضيت معه حتّى انتهى إلى القائم الذي على الطريق ، فنزل فصلّى ركعتين ، ثمّ مضى ومضيت معه حتّى إنتهى إلى موضع ، فنزل وصلّى ركعتين ) .
وفي الحديث الثاني : ( فنزل وصلّى ، ثم تقدّم قليلا ، فصلّى ركعتين ، ثمّ سار قليلا ، فنزل فصلّى ) .
وفي الحديث الثالث : ( ثمّ نزل فصلّى ، ثمّ تقدم قليلا آخر فصلّى ، ثمّ تقدم قليلا آخر فصلّى ) .
وفي الحديث الرابع : ( فنزل فصلّى ، ثمّ تنحى فصلّى ، ثمّ تنحى فصلّى ) .
وفي الحديث الخامس : ( أنه صلّى ، ثمّ سار ونزل وصلّى ، ثمّ سار وصلّى ) .
فبعد قراءة هذه العبارات يتبين لدينا ما يلي :
أ ) أن الإمام الصادق عليه السّلام كان يتنقّل من موضع لآخر ، فلا يظن المرء أن المكان كان واحدا .
ب ) أن الإمام الصادق عليه السّلام جاء راكبا وتنقّل بين المواضع
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 31
مساهمون: أحمد علي مجيد الحلي
ص٣١