2 - تحقيق حول عصر الحديث :
من الممكن معرفة عصر الحديث من خلال عرض عدّة تواريخ ، منها :
أ ) خلافة أبي العبّاس السفاح هي بين سنة ( 132 ه ) وسنة ( 136 ه ) .
ب ) خلافة أبي جعفر المنصور هي بين سنة ( 136 ه ) وسنة ( 158 ه ) .
ج ) وفاة أبان بن تغلب الراوي للحديث هي سنة ( 141 ه ) .
د ) شهادة الإمام جعفر الصادق عليه السّلام هي سنة ( 148 ه ) فيظهر لنا من عرض هذه التواريخ أن تردد الإمام الصادق عليه السّلام على النجف كان بين سنة ( 132 ه ) وسنة ( 148 ه ) وذلك في أثناء تولي السفاح والمنصور الخلافة ، ففيها ظهرت لنا الإشارة إلى هذا المقام الشريف الذي هو موضع منبر القائم عليه السّلام .
3 - المواضع الثلاثة المتضمّنة في الحديث :
أقول : روى أئمّة الحديث والأخبار حديث موضع منبر القائم عليه السّلام المذكور سابقا بتفاوت في بعض عباراته ، حسب ما تقدم ، فيحتمل أن منشأ هذا التفاوت ناتج من تعدّد الرواة للحديث ( فرات بن الأحنف ، أبي الفرج السندي ، مبارك الخباز ، أبان بن تغلب ، صفوان ) ، أو من تعدد زيارة الإمام الصادق عليه السّلام لجده أمير المؤمنين عليه السّلام ، أثناء ما قدم إلى الحيرة أو الكوفة في العصر العباسي .
ويحتمل حدوث كلا الأمرين وإن كان الثاني هو الأقرب ، إذ من البعيد جدا أن يكون الرواة مجتمعين مع الإمام الصادق عليه السّلام حين ذهابه إلى