وفرحة الأموات حينئذ بظهوره ، قال ما نصّه : وبهذا الإسناد عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الحميري ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن القاسم ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كأنّي بالقائم عليه السّلام على ظهر النجف ، لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تتقلّص عليه ، ثمّ ينتفض بها فتستدير عليه ، ثمّ يتغشى بثوب إستبرق ، ثمّ يركب فرسا له أبلق ، بين عينيه شمراخ ، ينتفض به حتّى لا يبقى أهل بلد إلا أتاهم نور « 1 » ذلك الشمراخ ، حتّى تكون آية له ، ثمّ ينشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهي المغلبة ، عمودها من عمد عرش اللّه ، « 2 » وسيرها من نصر اللّه ، لا يهوي بها إلى شيء إلّا أهلكته » . قال : قلت : مخبئة هي أم يؤتى بها ؟ قال : « بل يأتي بها جبرئيل عليه السّلام ، وإذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ، ووضع اللّه يده على رؤوس العباد ، فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد ، وأعطي قوة أربعين رجلا ، فلا يبقى ميت يومئذ إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، حيث يتزاورون في قبورهم ، ويتباشرون بخروج القائم ، فيهبط مع الراية إليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا » . قال : قلت : كلّ هؤلاء ملائكة ؟ قال : « نعم ، كلهم ينتظرون قيام القائم ، الذين كانوا مع نوح في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم حين القي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر ، والذين كانوا مع عيسى حيث رفعه اللّه إليه ، وألف مع النبي
هامش
( 1 ) في الأصل : بين .
( 2 ) في الأصل : عودها من عهد غرس اللّه ، وما صححناه من كتاب ( بحار الأنوار ) .